الشيخ الجواهري
238
جواهر الكلام
بل قد يستفاد من غيرهما وضع الخدين على الأرض لذلك أيضا قال الصادق ( عليه السلام ) لعمار ( 1 ) : " إذا ذكر أحدكم نعمة لله عز وجل فليضع خده على التراب شكرا لله ، فإن كان راكبا فلينزل فليضع خده على التراب ، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خده على قربوسه ، فإن لم يقدر فليضع خده على كفه ثم ليحمد الله على ما أنعم عليه " وقال إسحاق بن عمار ( 2 ) : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا ذكرت نعمة الله عليك وكنت في موضع لا يراك أحد فألصق خدك بالأرض ، وإذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك على أسفل بطنك وأخر ( وأحن خ ل ) ظهرك وليكن تواضعا لله عز وجل ، فإن ذلك أحب ، وتري أن ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك " . ومنه يستفاد طرق أخر للشكر غير السجود ، فمن الغريب عدم جزم الفاضل في التذكرة والمحكي عن نهاية الإحكام باستحباب السجود لتذكر النعمة ، حيث قال : الأقرب استحباب هذا السجود عند تذكر النعمة وإن لم يكن متجددة خلافا للجمهور ، وأغرب منع ما في المحكي عن البيان من التنظير في ذلك ، وفي الذكرى " هل يستحب ذلك عند تذكر النعمة وإن لم تكن متجددة ؟ الظاهر نعم إن لم يكن قد سجد لها " وهو مشعر بتأدي المطلوب بسجود واحد بحيث لا يشرع التعدد بعد ، وفيه نظر لاطلاق ما سمعته من الأدلة ، بل قد عرفت فعل علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ذلك مع استبعاد عدم سجوده لابتداء النعمة التي تذكرها ، ولأنه يمكن دعوى مشروعية ما يشاؤه من التعدد لسجود الشكر ولو لنعمة واحدة ، فهو كالشكر اللساني كما هو ظاهر الأستاذ في كشفه ، ضرورة استمرار مشروعيته باستمرار رجحان الشكر الذي لو عاش الانسان
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 3 - 5 روى الأول عن يونس بن عمار ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب سجدتي الشكر - الحديث 3 - 5 روى الأول عن يونس بن عمار